
سمر السيد_ ذكرت بيانات حديثة صادرة عن وكالة الطاقة الدولية أن القفزة القياسية في تكاليف الشحن البحري للنفط امتدت تداعياتها إلى أسواق الناقلات العالمية، مما تسبب في ضغوط حادة على ربحية المصافي، لا سيما في آسيا التي تعتمد بكثافة على إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط.
وأوضحت البيانات الصادرة اليوم أنه مع قضاء السفن وقتًا طويلًا في مسارات نقل النفط الخام المضطربة بسبب توترات الشرق الأوسط، امتد الطلب إلى الناقلات الأصغر حجمًا، بدلًا من الاعتماد على الناقلات العملاقة (VLCCs).
وفي هذا السياق، لجأ المستأجرون إلى تقسيم شحنات الخام على ناقلات «سويزماكس» و«أفراماكس» الأصغر حجمًا، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على هذين النوعين من الناقلات.
وأضافت البيانات أنه خلال الربع الثالث من عام 2026، ارتفع الطلب على ناقلات «سويزماكس» و«أفراماكس»، مقاسًا على أساس «طن-ميل» الذي يأخذ في الاعتبار حجم الشحنة والمسافة المقطوعة، بنحو 20% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
ولفتت البيانات إلى أنه بحلول منتصف أكتوبر الجاري، تجاوزت تكلفة شحن النفط الخام من غرب أفريقيا إلى أوروبا على متن ناقلة «سويزماكس» 22 دولارًا للبرميل، بما يمثل أكثر من أربعة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع النزاع.
كما تضاعفت أسعار استئجار ناقلات «أفراماكس» في بحر الشمال ثلاث مرات، لتتجاوز 6 دولارات للبرميل.
وامتد هذا التأثير إلى سوق ناقلات المنتجات النفطية، إذ شجعت الأرباح المرتفعة بصورة استثنائية في قطاع شحن النفط الخام بعض مالكي السفن على استخدام ناقلات «المدى الطويل 2»، وهي أكبر الناقلات المستخدمة عادةً لنقل المنتجات النفطية لمسافات طويلة، في نقل النفط الخام بدلًا من ذلك.
كما بلغت أسعار شحن ناقلات «المدى الطويل 1» المتجهة من الخليج العربي إلى اليابان نحو 27 دولارًا للبرميل في منتصف أكتوبر، بارتفاع بلغ خمسة أضعاف مستوياتها قبل النزاع.
ولفتت البيانات إلى ارتفاع أسعار استئجار الناقلات العملاقة على خط الخليج العربي إلى آسيا، لتتجاوز 1.3 مليون دولار يوميًا بحلول منتصف أكتوبر الجاري.
وترى الوكالة أن المستويات المرتفعة للغاية لتكاليف الشحن يمكن أن تلتهم الأرباح التي تحققها المصافي عادةً من معالجة النفط الخام وتحويله إلى منتجات نفطية.
وذكرت أن القفزة في تكاليف شحن النفط الخام خلال سبتمبر الماضي دفعت هوامش ربح المصافي الآسيوية التي تعالج خام الشرق الأوسط إلى النطاق السلبي.
