
حابي_ شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة ، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في فعاليات الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية التشيك، بحضور ياكوب شلوساريك، سفير التشيك لدى مصر، إلى جانب عدد من السفراء والمسؤولين الحكوميين المصريين والأجانب.
وفي مستهل كلمته خلال مراسم الحفل، تقدم المهندس خالد هاشم، باسم الحكومة المصرية، بخالص التهاني إلى حكومة وشعب جمهورية التشيك، متمنيًا لهما دوام الازدهار ومزيدًا من التقدم في العلاقات الثنائية بين مصر والتشيك.
وقال الوزير إن مصر وجمهورية التشيك ترتبطان بعلاقات دبلوماسية تمتد لأكثر من قرن، إذ بدأت العلاقات بين البلدين عام 1922، وواصلت الشراكة نموها على مدى العقود الماضية استنادًا إلى الاحترام المتبادل والتعاون المتنامي في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية.
ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الدبلوماسية والتجارة، إذ تعكس الأبحاث الأثرية التشيكية في مصر، التي استمرت عقودًا، لا سيما في منطقة أبو صير الأثرية، إلى جانب تنامي التبادل السياحي والتعليمي والثقافي، الروابط الإنسانية الراسخة التي تجمع بين الشعبين.
وأوضح هاشم أن الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المصرية التشيكية المشتركة، التي انعقدت في براغ خلال يوليو من العام الماضي، مثلت علامة فارقة في تعزيز الشراكة الاقتصادية وتحديد فرص جديدة وتوطيد الروابط بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأشار إلى أن منتدى الأعمال المصاحب للجنة، الذي ضم ممثلين عن نحو 40 شركة تشيكية ونظرائهم المصريين، أكد اهتمام مجتمعي الأعمال في البلدين بخلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار.
وأكد الوزير أن الزخم المتزايد في الأنشطة التجارية انعكس على العلاقات التجارية الثنائية، إذ بلغ حجم التجارة السلعية بين مصر وجمهورية التشيك نحو 800 مليون دولار خلال العام الماضي، بزيادة تتجاوز 25% مقارنة بعام 2024.
وأضاف أن التعاون الاستثماري المشترك بدأ يحقق نتائج ملموسة، حيث أسست شركات تشيكية منشآت صناعية في مصر، في حين توجد استثمارات مصرية في جمهورية التشيك، لا سيما في قطاعات التصنيع والبحث والتطوير.
وأشار إلى أن هذا التعاون يبرهن على الإمكانات الكبيرة للشراكة بين البلدين، ويضع أساسًا لتوسيع نطاقها لتتجاوز تبادل المنتجات النهائية إلى التصنيع المشترك والتطوير التكنولوجي والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأوضح هاشم أن التنمية الصناعية تأتي على رأس الأولويات الاقتصادية لمصر، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد، والأيدي العاملة الماهرة، والبنية التحتية المتطورة، والمناطق الصناعية المجهزة، فضلًا عن شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية، تجعل مصر بوابة مثالية للشركات الراغبة في تأسيس مصانع والوصول إلى أسواق تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
ولفت إلى أن وزارة الصناعة تعمل، من خلال استراتيجيتها، على بناء قاعدة صناعية متكاملة، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات التكنولوجية المتقدمة التي تسهم في إنتاج سلع عالية القيمة المضافة، مؤكدًا أن تعزيز دور القطاع الخاص ودعم تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثلان ركيزتين أساسيتين في هذه الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن القدرات الصناعية والتكنولوجية العالية لدى جمهورية التشيك تتيح فرصًا واعدة للتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة، لا سيما في مجالات الآلات الصناعية ومكونات السيارات والمعدات الكهربائية وتقنيات النقل وإدارة المياه، إلى جانب الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإزالة الكربون من القطاع الصناعي.
وأوضح أن التعاون في هذه المجالات يمكن أن يدعم الصناعة المصرية في زيادة الإنتاجية واستيفاء المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن الجمع بين الخبرات الهندسية والتكنولوجية التشيكية والقدرات التصنيعية المصرية وإمكانية الوصول إلى الأسواق الإقليمية من شأنه ترسيخ أساس قوي لشراكات صناعية جديدة، تسهم في توسيع نطاق الإنتاج وخلق فرص عمل وتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادي البلدين.
وفي ختام كلمته، أعرب هاشم عن تطلعه إلى استمرار تطور العلاقات المصرية التشيكية والاستفادة من الفرص الواعدة بين البلدين، لافتًا إلى تطلع مصر إلى البناء على ما تحقق من تقدم في التعاون الثنائي، وضخ استثمارات جديدة، وتوسيع الشراكات الصناعية، وتحويل المصالح المشتركة إلى نتائج مستدامة تعود بالنفع على البلدين.
