تخطَّ إلى المحتوى
شعار حسني ومشاركوه حسني ومشاركوهللاستشارات القانونية
EN
احجز استشارة
→ الأخبار والمقالات

احتجاجات واسعة تضرب 6 دول أوروبية.. ما التداعيات على اقتصاد القارة العجوز؟

احتجاجات واسعة تضرب 6 دول أوروبية.. ما التداعيات على اقتصاد القارة العجوز؟

سمر السيد_ احتجاجات عنيفة ومظاهرات واسعة النطاق تهز أرجاء القارة العجوز حاليًا، وسط أزمات اقتصادية واجتماعية تشمل غلاء الأوضاع المعيشية، وارتفاع معدل التضخم، وزيادة أسعار الإيجارات، وسوء الأوضاع الجامعية، وارتفاع الرسوم الدراسية.

وتتمثل هذه الدول في فرنسا وإيطاليا وألبانيا والبرتغال وإسبانيا وبلجيكا.

التداعيات على أسواق الأسهم الأوروبية

لم تكن أسواق الأسهم الأوروبية بمنأى عن هذه التطورات المتلاحقة، فقد افتتحت تداولاتها اليوم الإثنين على انخفاض عقب عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت احتجاجات كانت الأكثر عنفًا منذ سنوات بفرنسا، وسط جهود أصحاب المتاجر والرؤساء التنفيذيين للشركات لتقييم حجم الأضرار، ويتهمون السلطات الفرنسية بتركهم عرضة للخطر.

ويشير تقرير منشور على موقع يورو نيوز إلى انخفاض مؤشر Euro Stoxx 50 بنسبة 0.1% فقط، بينما هبط مؤشر Stoxx 600 الأوروبي الأوسع نطاقًا بأكثر من 0.6% في بداية جلسة اليوم.

في السياق ذاته، هبط مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.5%، وتراجعت أسهم شركة التجزئة كارفور Carrefour بأكثر من 2% بعد أن أعلنت استهداف 50 من متاجرها من قبل النهابين.

وفيما يتعلق بباقي المؤشرات الأوروبية، تراجعت مؤشرات FTSE 100 البريطاني، وFTSE MIB الإيطالي، وIBEX 35 الإسباني بنسب تراوحت بين 0.4% و0.6% مقارنة بإغلاق بورصاتهم يوم الجمعة الماضي.

وقاد مؤشر DAX الألماني التراجع بهبوطه بأكثر من 0.8%، بينما كان مؤشر AEX الهولندي الاستثناء الوحيد بتداوله أعلى بنسبة تجاوزت 0.4%.

يأتي ذلك فيما اتجهت وكالة Moody’s للتصنيف الائتماني إلى تقييم التصنيف الائتماني لفرنسا البالغ Aa3، بنظرة مستقبلية سلبية.

وانخفض سعر صرف اليورو بنسبة 0.2% مقابل الدولار الأمريكي ليصل إلى قرابة 1.121 دولار، وتراجع بنسبة 0.2% أيضًا مقابل الجنيه الإسترليني ليصل إلى نحو 0.841 جنيه.

ويشير تقرير موقع يورو نيوز إلى هبوط سعر صرف اليورو مقابل الدولار إلى أدنى مستوياته منذ منتصف مايو 2025، ومقابل الجنيه الإسترليني منذ أوائل يونيو 2025، في ضوء تأثير مشكلات الديون الفرنسية وقوة الدولار على رفعين لسعر الفائدة أجراهما البنك المركزي الأوروبي هذا العام.

تظاهرات فرنسا

أفادت السلطات الفرنسية بأن نحو 550 ألف شخص شاركوا في المسيرات يوم السبت الماضي احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأوضاع المدارس الفرنسية، والتي تحولت إلى أعمال شغب ونهب في مدن باريس وليون ومارسيليا وبوردو ومدن أخرى.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز إنه تم احتجاز 2,400 شخص، في حين يُقدر عدد المصابين بين رجال الشرطة والعاملين في إطفاء الحرائق بنحو 500 إلى ألف مصاب تقريبًا.

ونقل موقع يورو نيوز أن نونيز عرض استقالته بعد اعترافه بنقص الاستباقية وفقدان السيطرة على الاحتجاجات في بعض المدن، إلا أن الرئيس إيمانويل ماكرون رفض الاستقالة بحجة حاجة قوات الأمن إلى قيادة مستمرة دون انقطاع.

وفي سياق متصل، صرح ألكسندر بومبارد، رئيس مجلس إدارة شركة كارفور ورئيس اتحاد التجزئة الفرنسي، بأن نحو 1,500 متجر تعرضت للهجوم، بفاتورة خسائر تصل إلى مئات الملايين من اليوروهات، مضيفًا أنه بالنسبة لشركته وحدها ستتجاوز تكلفة الإصلاحات 10 ملايين يورو بكثير.

في الوقت نفسه، كلف الرئيس ماكرون وزير الداخلية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الشفافية الكاملة بشأن الإخفاقات في التخطيط والاستخبارات التي أدت إلى هذا العنف في بلاده.

وأعلن وزير الداخلية أنه سيتم فرض مجموعة من التدابير لاحتواء النهابين والمخربين ومنعهم، بدءًا من مساء اليوم الإثنين، مع تعزيز أعداد قوات الشرطة ميدانيًا.

يشار إلى أنه مساء الأحد شهد خروج مجموعات مجددًا لإشعال النيران في حاويات القمامة والدراجات والممتلكات ونهب المتاجر في مدن شملت باريس وليون ومارسيليا.

اشتباكات بلجيكا

اشتبكت الشرطة والمتظاهرون في بروكسل يوم الجمعة الماضي، بالتزامن مع خروج عشرات الآلاف في مسيرات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وإجراءات التقشف المالي الحكومية.

وقد واجه مئات الشباب شرطة مكافحة الشغب في شوارع بروكسل، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وفق موقع يورو نيوز.

وقد شارك نحو 30,000 شخص في الإضراب ضد إجراءات التقشف، وتصاعدت التوترات عقب أسبوع من احتجاجات الطلاب المستلهمة من احتجاجات فرنسا.

وأفاد موقع يورو نيوز بأن شبابًا ملثمين ألقوا الحجارة والألعاب النارية على الشرطة في محطة القطارات المركزية ببروكسل وأشعلوا النيران في الدراجات الهوائية.

اضطرابات إيطاليا

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى اجتماع أمني اليوم الإثنين لمواجهة أعمال العنف التي شابهت مشاهد الفوضى والنهب في باريس.

واشتبك الشباب والشرطة لليوم الثاني في مدينة ميلانو أمس الأحد، بالتزامن مع رشق مهاجمين الزجاجات ونهب المتاجر وتدمير الممتلكات حول ساحة «دومو».

وقد اعتقلت الشرطة في ميلانو أكثر من 200 شخص منذ يوم السبت الماضي، وفقًا لموقع يورو نيوز ووكالة الأنباء «أنسا Ansa».

يشار إلى أن اشتباكات ميلانو اندلعت يوم السبت الماضي على هامش تظاهرة ضد غلاء المعيشة، كما شهدت مدينتا بولونيا وتورينو اضطرابات مماثلة.

احتجاجات ألبانيا

جاءت الاضطرابات الأخيرة في ألبانيا بعد أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي اندلعت في البداية بسبب مشروع منتجع مثير للجدل في منطقة محمية بيئيًا مرتبط بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأطلقت الشرطة الألبانية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع أمس الأحد مع دخول الاحتجاجات المناهضة للحكومة يومها السادس، ورفض رئيس الوزراء إيدي راما مطالب المتظاهرين بالاستقالة، وفق موقع يورو نيوز.

يشار إلى أن الاحتجاجات العنيفة هزت العاصمة الألبانية تيرانا منذ يوم الثلاثاء الماضي بسبب سوء الأوضاع الجامعية، وارتفاع الرسوم الدراسية، والفساد، وأضرم المتظاهرون النيران في حاويات القمامة، وحطموا النوافذ، بما فيها نوافذ مقر الحزب الاشتراكي الحاكم، وأشعلوا النار في مركز شرطة ومدخل وزارة الداخلية.

وأفادت وزارة الصحة بإصابة 16 شرطيًا، 14 منهم خلال الهجوم على مركز الشرطة، وفقًا لوكالة AFP الفرنسية.

الوضع في إسبانيا

تشهد إسبانيا أيضًا احتجاجات واسعة وتظاهرات بسبب تكاليف السكن وعمليات الإخلاء القسري منذ أواخر سبتمبر الماضي، وفق تقرير سكاي نيوز عربية ووكالة الأنباء الألمانية.

المصدرالخبر الأصلي على موقع جريدة حابيhapijournal.com

شارك: WhatsApp LinkedIn Facebook

ممارسة قانونية متخصصة في خدمات الشركات والأنشطة المالية غير المصرفية وسوق المال.

LinkedIn Instagram

تواصل معنا

© 2026 حسني ومشاركوه للاستشارات القانونية سياسة الخصوصية