
سمر السيد_أفادت بيانات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية اليوم بارتفاع أسعار ناقلات النفط خلال شهر سبتمبر الماضي إلى مستويات قياسية تاريخية، مضيفة أنه بحلول منتصف أكتوبر الجاري، ارتفعت تكلفة شحن النفط الخام من الخليج العربي إلى آسيا على متن ناقلة كبيرة لتتجاوز 37 دولارًا للبرميل، بما يمثل أكثر من 5 أمثال مستواها قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وأشارت بيانات الوكالة إلى أن سعر النفط الخام ليس العامل الوحيد الذي يحدد تكلفة الوقود للمستهلكين حول العالم، إذ تدخل عوامل أخرى مهمة في التكلفة الإجمالية، من بينها نقل النفط الخام والمنتجات المكررة منه، غالبًا لمسافات تبلغ آلاف الكيلومترات عبر ناقلات بحرية متخصصة، من مناطق الإنتاج ومراكز التكرير إلى أماكن الاستهلاك.
وأضافت الوكالة أن أجور النقل تشكل عادةً نسبة ضئيلة من إجمالي سعر النفط، غير أن ارتفاع تكاليف الشحن يؤدي إلى تراكم الأعباء المالية عبر سلسلة الإمداد بأكملها.
وأشارت الوكالة إلى أن ضغوط أسعار النفط تتصاعد حاليًا في مختلف الأسواق العالمية، التي شهدت هزات متكررة جراء حرب الشرق الأوسط منذ فبراير الماضي. وفي الوقت الذي ينصب فيه الاهتمام على توفر النفط القادم من الخليج وإعادة فتح الطرق التجارية عبر مضيق هرمز، قفزت تكاليف الشحن خلال الأسابيع الأخيرة، مما جعل نقل النفط الخام والمنتجات النفطية حول العالم باهظ التكلفة بدرجة كبيرة.
وأوضحت البيانات أنه بالنسبة لبعض المصافي، ولا سيما في قارة آسيا، تفرض أسعار الشحن المرتفعة ضغوطًا تصاعدية إضافية على تكاليف الطاقة في الاقتصادات التي تعتمد بكثافة على الواردات.
وبيّنت الوكالة أنه منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، أدى تكدس السفن حول مضيق هرمز، وإعادة توجيه المسارات التجارية، والاعتماد المتزايد على عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، إلى إطالة أوقات تسليم الشحنات وتقليص كفاءة أساطيل النقل، مما دفع أسعار الشحن إلى ارتفاعات حادة.
ولفتت الوكالة إلى أنه في الظروف العادية، تبحر الناقلات بين المنتجين والمستهلكين عبر مسارات تجارية معتمدة، وكلما أمكن إنجاز هذه الرحلات بصورة أسرع، تمكن الأسطول العالمي من نقل كميات أكبر من النفط.
وترى الوكالة أن إعادة توجيه شحنات النفط أو نقلها بين السفن يستنزف وقت الناقلات لفترات أطول، ويقلص عدد السفن المتاحة للاستئجار، مما يتسبب في ارتفاع إضافي بأسعار الشحن.
