تخطَّ إلى المحتوى
شعار حسني ومشاركوه حسني ومشاركوهللاستشارات القانونية
EN
احجز استشارة
→ الأخبار والمقالات

السجيني: تعديلات مرتقبة على قانون حماية المستهلك لمواكبة التجارة الإلكترونية

السجيني: تعديلات مرتقبة على قانون حماية المستهلك لمواكبة التجارة الإلكترونية

محمد أحمد_ أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، إعداد حزمة تعديلات مقترحة على قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، لمواكبة التطورات التكنولوجية وانتشار التجارة الإلكترونية، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب، مشيرًا إلى أن الجهاز يستهدف خفض متوسط زمن حل الشكاوى إلى 5 أيام خلال المرحلة المقبلة، مقابل 8 أيام حاليًا، بعد تراجعه من نحو 65.5 يوم عام 2018.

وأوضح السجيني، خلال مشاركته في جلسة «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن حماية المستهلك تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق وتعزيز المنافسة العادلة، مؤكدًا استمرار جهود الجهاز لمواجهة الممارسات التجارية غير المشروعة، وضمان توافر السلع وصحة البيانات المعلنة عنها، وتسريع استرداد حقوق المواطنين.

وأوضح رئيس جهاز حماية المستهلك أن الجهاز تعامل مع مليون و418 ألفًا و815 شكوى خلال الفترة من 2014 إلى 2025، جرى حل مليون و413 ألفًا و136 شكوى منها، فيما ارتفع عدد الشكاوى الواردة من نحو 29 ألف شكوى عام 2014 إلى 215 ألف شكوى عام 2025.

وأشار إلى زيادة عدد مقرات الجهاز من مقرين عام 2006 إلى 26 مقرًا عام 2026، بالتوازي مع ارتفاع الحملات الرقابية من 125 حملة عام 2014 إلى 9538 حملة عام 2025، بإجمالي 46 ألفًا و546 حملة خلال الفترة، شملت المرور على نحو 603 آلاف منشأة.

وشدد السجيني على أن نجاح منظومة حماية المستهلك لا يُقاس بعدد الشكاوى والحملات الرقابية وحده، وإنما بقدرتها على الحد من تكرار المخالفات، ورفع مستويات الالتزام بالقانون، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.

75 مليون جنيه تكلفة تشغيل الخط الساخن سنويًا

وفيما يتعلق بتطوير قنوات التواصل مع المواطنين، أوضح السجيني أن الجهاز يعمل على تطوير الخط الساخن لحماية المستهلك رقم 19588، والتوسع في إتاحة الاتصال به عبر الهواتف المحمولة، مع دراسة بدائل التشغيل المستدامة، في ظل وصول التكلفة التقديرية لتشغيله من خلال شركات التعهيد الخارجي إلى نحو 75 مليون جنيه سنويًا.

وأضاف أن الجهاز يدرس تشغيل الخط الساخن داخليًا بالاعتماد على كوادره البشرية، إلى جانب تطوير أنظمة توزيع المكالمات آليًا وتحويلها إلى نصوص قابلة للتحليل، بما يسهم في تسريع الاستجابة للشكاوى وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد التلاعب بالأسعار والإعلانات المضللة

وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن الجهاز يعمل على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في استقبال الشكاوى وتصنيفها آليًا وإحالتها إلى الإدارات المختصة، مع إعطاء الأولوية للشكاوى ذات التأثير الواسع.

وأضاف أن الجهاز يستهدف تحليل بيانات الشكاوى والحملات الرقابية والمحاضر والأسعار والإعلانات والمتاجر الإلكترونية، لرصد أنماط المخالفات وتحديد القطاعات والمناطق الأعلى خطورة، وتوجيه الحملات الرقابية بدقة أكبر، واكتشاف المؤشرات المبكرة للتلاعب بالأسعار أو حجب السلع.

وأشار إلى العمل على إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لإدارة الحملات الرقابية وربط فروع الجهاز بقاعدة بيانات مركزية، بما يدعم تبادل المعلومات ويرفع كفاءة اتخاذ القرار، إلى جانب تطوير أدوات رصد الإعلانات المضللة والعروض الوهمية والمتاجر مجهولة الهوية عبر الإنترنت.

وشدد على أن توظيف الذكاء الاصطناعي يستهدف بناء منظومة رقابية استباقية تحسن توجيه الموارد وتسرّع استرداد حقوق المستهلكين، مع الالتزام بضوابط حماية البيانات الشخصية والتحقق من دقة النتائج واستمرار الدور المحوري للعنصر البشري في اتخاذ القرارات والإجراءات القانونية.

وكشف السجيني عن إعداد مقترح لتنظيم إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على المنتجات منذ خروجها من المصنع، بما يضمن وضوح الأسعار قبل الشراء، ويتيح للمواطنين المقارنة بين البدائل المتاحة، ويساعد الأجهزة الرقابية على رصد الممارسات السعرية غير المنضبطة.

وأوضح أن المقترح يتيح للصانع متابعة السعر الذي تُطرح به منتجاته، ويمنح التاجر وضوحًا في التعاملات، ويساعد المستهلك على اتخاذ قرارات شراء أكثر وعيًا.

وأكد أن المقترح لا يستهدف فرض تسعير حكومي أو تحديد الأسعار، وإنما تعزيز الإفصاح والشفافية السعرية ودعم المنافسة العادلة، والحد من المغالاة السعرية والتضليل، مع مراعاة تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع والضرائب والرسوم وظروف السوق.

وشدد رئيس جهاز حماية المستهلك على أهمية ضمان توافر السلع ومواجهة الممارسات غير المشروعة، وفي مقدمتها البيع بأزيد من السعر المعلن، والإعلانات المضللة، والغش التجاري، وحجب السلع الاستراتيجية عن التداول.

وأوضح أن القانون رقم 20 لسنة 2024، بتعديل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، عزز العقوبات المقررة على حجب السلع الاستراتيجية عن التداول أو الامتناع عن طرحها للبيع بالمخالفة للقانون، بهدف الحد من افتعال نقص المعروض وتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.

وأشار إلى أن العقوبات تشمل الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة، أيهما أكبر. وتتدرج عقوبة العود لتصل إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات ومضاعفة الغرامة بحديها، فضلًا عن ضبط السلع ومصادرتها، وإمكانية إغلاق المحل وإلغاء ترخيصه وفقًا لأحكام القانون.

وأكد أن فاعلية هذه الإجراءات ترتبط بسرعة رصد المخالفات واستمرار الحملات الميدانية وإنفاذ القانون، بما يدعم انضباط الأسواق ويحافظ على قدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

وأوضح السجيني أن التعديلات المقترحة على قانون حماية المستهلك تستهدف معالجة الثغرات التي كشف عنها التطبيق العملي، وتحديد مسؤوليات الأطراف في المعاملات الرقمية، وتعزيز مواجهة الإعلانات المضللة، بما يشمل الإعلانات عبر المنصات الإلكترونية وصنّاع المحتوى، إلى جانب دعم حماية البيانات الشخصية وضمان حصول المستهلك على معلومات دقيقة بشأن السلع والخدمات.

وأضاف أن المقترحات تشمل تطوير ضوابط البيع عن بُعد، وتأكيد طلبات الشراء والالتزام بالسعر وشروط التعاقد، وتعزيز آليات إثبات تسليم السلع واسترجاعها، وتحديد المسؤوليات في خدمات الشحن والتوصيل.

وأكد رئيس الجهاز أن هذه التعديلات لا تزال مقترحات قيد الإعداد ولم تدخل حيز النفاذ، مشيرًا إلى أن الهدف منها بناء إطار قانوني يواكب أنماط التجارة والاستهلاك الحديثة، ويعزز ثقة المستهلكين ويحمي المنافسة العادلة.

وفيما يتعلق بالعقوبات المقررة على المخالفات، أوضح السجيني أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 يتضمن منظومة متدرجة من الغرامات تتناسب مع طبيعة المخالفة وجسامتها.

وأشار إلى أن الغرامات تصل إلى 500 ألف جنيه في مخالفات تشمل عدم الالتزام بالمواصفات والبيانات الإلزامية، وعدم الإعلان عن السعر الشامل أو البيع بأزيد من السعر المعلن، والإخلال بحقوق الاستبدال والاسترجاع.

وأضاف أن الغرامات تصل إلى مليون جنيه في مخالفات، من بينها عدم إصدار الفواتير أو الإخلال بشروط الضمان وتقديم الخدمات المعيبة، بينما تصل إلى مليوني جنيه في عدد من المخالفات، أبرزها تضليل المستهلك والإخلال ببعض الالتزامات القانونية المنظمة للتعاملات التجارية.

وشدد على أن تطبيق العقوبات يستهدف ترسيخ الشفافية في الإعلان والتسعير، وضمان جودة السلع والخدمات، وصون حقوق المواطنين، بما يعزز الثقة في الأسواق ويدعم المنافسة العادلة.

المصدرالخبر الأصلي على موقع جريدة حابيhapijournal.com

شارك: WhatsApp LinkedIn Facebook

ممارسة قانونية متخصصة في خدمات الشركات والأنشطة المالية غير المصرفية وسوق المال.

LinkedIn Instagram

تواصل معنا

© 2026 حسني ومشاركوه للاستشارات القانونية سياسة الخصوصية